الشيخ نجم الدين الغزي

123

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وصنّف الشيخ شهاب الدين احمد ابن الحسين العليف شاعر مكة باسمه تاريخا سماه الدر المنظوم ، في مناقب السلطان بايزيد ملك الروم ، لا يخلو من فوائد لطيفة وكتب في مدحه قصيدة رائية طنانة مطلعها : خذوا من ثنائي موجب الحمد والشكر * ومن در لفظي طيّب النظم والنثر ومنها : [ 54 ] فيا راكبا يسرى على ظهر ضامر * إلى الروم يهدي نحوه طيب النشر لك الخير ان ( وافت ) بروسا فسر بها * رويدا لاستنبول سامية الذكر إلى ملك لا يبلغ الوصف كنهه * شريف المساعي نافذ النهي والامر إلى بايزيد الخير والملك الذي * حمى بيضة الاسلام بالبيض والسمر وجرد للدين الحنيفي صارما * اباد به جمع الطواغيت والكفر وجاهدهم في اللّه حق جهاده * رجاء لما يبغي من الفوز والاجر له هيبة ( ملء ) الصدور وصولة * مقسمة بين المخافة والذعر أطاع له ما بين روم وفارس * ودان له ما بين بصرى إلى مصر إلى أن قال : سليل بني عثمان والسادة الأولى * علا مجدهم فوق السماكين والنسر ملوك كرام الأصل طابت فروعهم * وهل ينسب الدينار الا إلى التبر محوا اثر الكفار بالسيف فاغتدت * بهم حوزة الاسلام سامية القدر فيا ملكا فاق الملوك مكارما * فكل إلى أدنى مكارمه تجري لئن فقتهم في رتبة الملك والعلى * فان الليالي بعضها ليلة القدر فدتك ملوك الأرض طرّا لأنها * سوار وأنت البدر في غرة الشهر وهي طويلة ويحكى انها لما وصلت إلى السلطان أبي يزيد خان سرّ بها وامر لقائلها احمد العليف بألف دينار جائزة ورتب له في الصر في كل عام مائة دينار ذهبا كانت تصل اليه في كل عام وصارت بعده لأولاده وكان قد استولى على المرحوم السلطان أبي يزيد خان في آخر عمره مرض النقرس وضعف عن الحركة وترك الحروب والسفر سنين متعددة فصارت عساكره يتطلبون سلطانا شابا قوي الحركة كثير الاسفار ليغازي بهم ويغنموا